محمد بن عبد الله الصفار

262

رحلة الصفار إلى فرنسا

ومن قوانينهم أن من اشترى عقارا ، فإنه يكتب عقده في كاغد مخصوص فيه طابع البيلك . فإن كتب في هذا الكاغد كان صحيحا ، وإن كتب في غيره كان كالعدم . ويدفع ثمن ذلك الكاغد يتحصل من هذا الوجه : مايتا مليونا وخمسة وثلاثون مليونا وثلاثماية ألف وثمانية وعشرون ألفا « 1 » . ومن قوانينهم أن وزراءهم وسائر حكامهم يعطونهم ديارا يسكنون فيها ، وهي للبيلك بجميع أثاثها . فيوم يتولى يدخلها برأسه ، فإذا عزل خرج كما دخل . وعند رأس كل سنة يتفقدون ما فيها من الأثاث ، فيبيعون منه ما بلي ورثّ ، ويخلفونه بالجديد لتبقى دائما بأثاثها محفوظا جديدا ، فيدخل مما يباع من ذلك : ماية مليون وثمانماية ألف وخمسة وثلاثون ألفا « 2 » . ويدخل من عند أشياخ الإيالات على الحرث : مليون وستمائة ألف . ويدخل من عشور السلع الداخلة لفرانسا غير السكر : ماية مليون ومليونان وتسعمائة ألف وخمسة وعشرون ألفا . ومن السكر بخصوصه : خمسون مليونا ومايتا ألف واثنان وخمسون ألفا . ويدخل من عشور الخارج مليون ومايتا ألف وأربعة وأربعون ألفا . ومن وجوه مداخلهم ، أن كل من له مركب في البحر يعطي عليه شيئا معلوما للبيلك ، يتحصل من ذلك : مليونان وتسعماية ألف وستة عشر ألفا . ويدخل من غرامات أهل كطربنضوا « 3 » : مليونان وثمانماية ألف وستة وثمانون ألفا . وعندهم ثلاثة أشياء اختص البيلك ببيعها ، وهي : طابة والملح والبارود . فيدخل من طابة : ماية مليون وسبعة ملاين وماية ألف وستة وخمسون ألفا . ويدخل من

--> - - في الوقت المحدد لها . بينما نجد أن النص الأصلي للميزانية الفرنسية لا يتضمن سوى الإشارة إلى مبلغ واحد مصدره الوحيد هو ضريبة الإنذار الأول المعروفة بالفرنسية هكذا . Taxe du premier ) ( avertissement . ( 1 ) أما المبلغ الصحيح ، فهو : 000 ، 328 ، 253 فرنك ، كما هو وارد في النص الأصلي للميزانية . ( 2 ) والصحيح هو : 600 ، 885 ، 1 فرنك . ( 3 ) الكونتر باند ( contrebande ) ، والمقصود بها التهريب . غير أن هذه التفاصيل كان مصدرها هو الترجمان وليست واردة في النسخة الأصلية للميزانية التي اكتفت بالعبارة الآتية : حقوق ومواد جمركية مختلفة . ( droit et produit divers de douanes )